تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x

"أمل بحياة أفضل"، حسين حسين الأحمد وعائلته وحياتهم الجديدة في مخيم بحورتا

Hussien Al Ahmad firing his stove in his new unit at Bhorata camp

 

مثل الكثيرين، لم يتوقع حسين الأحمد، 53 عاماً، أن تنقلب حياته رأساً على عقب ومن سيء إلى أسوأ بعد تدهور الأوضاع الأمنية في منطقته. مع بداية الثورة، أصيب حسين، وهو زوج وأب لسبعة أطفال من قرية الجبَول جنوب شرقي حلب، بجلطة أدت لحدوث شلل نصفي في شقه الأيسر. مع هذه الإصابة بدأت رحلة حسين الطويلة مع المعاناة، والتي تفاقمت تدريجياً وبشكل كبير بعد أن اضطر للنزوح مع عائلته لعدة مناطق نتيجة الظروف الأمنية، بدءاً من الفرات في الريف الشرقي ووصولاً إلى ريف حلب حيث أقام هناك في مخيم عشوائي لمدة 3 سنوات.

يقول حسين: "عندما كنت في المخيم، بادرت بالتسجيل على وحدة سكنية ضمن مخيم بحورتا عن طريق إعلان نشرته مؤسسة بناء، حيث كنت أريد التخلص من الحياة العشوائية والخيمة"، لأن الخيم، في نظره، "غير معدة للبشر".

تم اختيار حسين الأحمد وعائلته للانتقال لمخيم بحورتا الذي قامت مؤسسىة بناء للتنمية بإنشائه في عام 2020، وفي هذا السياق يؤكد لنا حسين بأن شعور الخوف من خطر النزوح مرة أخرى، أو الإخراج القسري من المكان الذي يقيم به، قد اختفى تماماً بمجرد انتقاله من الخيمة للوحدة السكنية الجديدة.

لم يكن هذا الشعور هو وحده ما تغير بالنسبة لحسين، وإنما روتين حياته بالكامل ولا سيما خلال فصل الشتاء الذي لطالما شكل معاناة لا تنتهي بالنسبة لسكان المخيمات. "أنا المازوت عندي أهم من الأكل"، هذا ما أكده لنا في حديثه عن التغير الذي حدث في حياته الجديدة لدى خروجه من الخيم العشوائية الى الوحدة السكنية، حيث حصل حسين على مدفأة و120 لتر مازوت تمت مشاركتها معه من قبل مؤسسة بناء للتنمية كاستجابة للاحتياجات الشتوية ضمن حملة توزيع المدافئ والمحروقات.

"أنا المازوت عندي أهم من الأكل" - حسين الأحمد 

ومن الجوانب الإيجابية الأخرى التي تحدث عنها، هو وجود المياه النظيفة، فالمياه شحيحة في المخيمات ويشكل غيابها أزمة كبرى بالنسبة لجميع سكانها، ولا سيما ما يسببه ذلك من انتشار الأمراض وحالات سوء التغذية في المخيمات.

بالإضافة إلى ذلك، أشار حسين الى مبادرة رصف الطرق في مخيم بحورتا والمتوقع الانتهاء منه في غضون شهر يناير/كانون الثاني الجاري وأكد على أن الطرق المرصوفة قد سهلت عليه الحركة ضمن المخيم خلال فصل الشتاء بعد أن اضطر في العام السابق للبقاء حبيس الخيمة مع أطفاله أغلب وقته بسبب عدم قدرتهم على المغادرة نتيجة للأوحال التي خلفتها الأمطار في المخيم، أما الآن يستطيع كل أطفال المخيم الخروج واللعب بسهولة.

ويختم حسين كلامه بتأكيده على أن الجهود المبذولة من قبل مؤسسة بناء للتنمية لها تأثير كبير في تخفيف معاناة النازحين في مخيم بحورتا، لكنه يشير في الوقت ذاته إلى أن هناك بعض الاحتياجات التي ما زالت تنقصهم، كالنقاط الطبية، والكهرباء للمخيم، حيث قال إنه يضطر للذهاب لمسافات بعيدة لتأمين دوائه واحتياجاته الطبية.