تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x

استمرار توزيع مياه معقمة على أكثر من 20,500 شخص من مخيمات إعزاز

استمرار توزيع مياه معقمة على أكثر من 20,500 شخص من مخيمات إعزاز

 

فور الاستيقاظ صباحاً يتهيأ قاطني المخيمات العشوائية في مدنية إعزاز شمالي غرب محافظة حلب، للتوجه إلى الصهاريج، يقفون في طوابير طويلة  أمام مناهل المياه  العامة خارج المخيم.
أطفال دون الخامسة من العائلات المهجرة، يجرّون بصعوبة صناديق بلاستيكية  و قوارير المياه و العبوات البلاستيكية  تبدو أمام الصهاريج أكثر أهمية من الإنسان ذاته، وذلك في سبيل شراء ما يلزمهم من مياه تكفي لريً ظمأهم ليوم واحد، وبالكاد لبقية استخداماتهم اليومية، روتينٌ جعل منهم يتناسون السؤال أو حتى الانتباه إلى مصدر الماء أصلاً، التي تأتي بها السيارات من أماكن بعيدة.

برنامج مؤسسة بناء التي أطلقته في شهر أيار لهذا العام، قطع هذا الروتين الصعب لأهالي المخيمات، وقدم لـ30 مخيماً يأوي إجمالي 20760 مهجر، ما يعادل 25 ليتر من المياه المعقمة لكل شخص يومياً، مستمراً في ذلك لـستة أشهر من تاريخ بدئه.

المياه التي تُشترى من الصهاريج، عادةً ما تكون مياهها غير معقمة وتحتوي على الكثير من الجراثيم، وذلك لعدم خضوعها للمراقبة، وربما نقص المياه في مخيمات اللجوء يجعل منها سلعة للبيع والشراء، وتجارة تنشط بكثرة لتسد حاجة القاطنين هناك، الذين توافدو نحو مناطق الشمال المحرر بكثافة وخاصة عام 2018، حتى بلغ عددهم نحو 5 ملايين شخص، وفق إحصائية "منسقي الاستجابة".

توافد هؤلاء المهجرين نحو الشمال السوري بشكل كبير، أدى في كثير من الأحيان إلى نشوء مخيمات على وجه السرعة لا تكون مهيئة ليعيش فيها هذا الكم من البشر، وتفتقد لبنية تحتيه مهيأة لذلك، وهو ما دعى مؤسسة بناء لاختيار هذه المخيمات على الأخص لتفعيل برنامجها فيه.