تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x

توزيع مستحقات مالية لـ500 من الكوادر التدريسية في ريف حلب

توزيع مستحقات مالية لـ500 من الكوادر التدريسية في ريف حلب


كالصخرة التي تنبت بين الصخور، أو ربما أمل يولد من قلب الألم، هكذا يحاول المعلمون السوريون وخاصة ممن يعمل في الشمال السوري، حيث القتل والدمار لم ينتهي رغم مرور 8 سنوات، وانقلاب حياة كثير من الناس رأساً على عقب، ما تزال فئة قليلة تقاوم بشاعة الحرب وتبث الأمل في نفوس أطفال عاشوا وتربوا مع رماد البارود، يعطونهم ما يمتلكون من خبرة علمية وحياتية، ليكون الأطفال جزءاً من نهضة علمية كانت شرارة تغيير الأحداث في البلاد بداية عام 2011، نتحدث عن العطاء بحديثنا عن المعلمين السوريين.

العملية التعليمية في الشمال السوري تشهد حالة من عدم الاستقرار، بسبب القصف المتواصل على أرجاء المنطقة، وبسبب استهداف الطائرات معظم الأوقات لتجمعات المدراس، ما يؤدي لتأخر كثير من الأطفال عن سير العملية التعليمية، المليئة بالأعباء الملقاة على عاتق الجهات المعنية بداية كل عام، منها خراب البنية التحتية للمدارس وقطع الدعم عن الكثير منها، ما أدى لإغلاق عدد كبير منها وانقطاع الطرق المؤدية إليها، ونقص كبير في القرطاسية، وغيرها.

تحديات جديدة تتصاعد باستمرار، رغم الاستقرار النسبي الأخير التي شهدته المنطقة مقارنة مع الفترات السابقة، إلا أن توجه نحو600 ألف طالب بمراحل تعليمية مختلفة هذا العام إلى المدارس، من أصل نحو 5 ملايين شخص متواجد في الشمال السوري وفق الإحصائيات الأخيرة، ليس بالأمر الهين إذ أن أعداد الطلاب الكثيرة لا تتناسب مع أعداد المدارس المجهزة لاستقبالهم، وقطع الدعم أدى لكثير من الأحيان إلى عزوف بعض الأساتذة عن الاستمرار في التعليم.

الجهود الحثيثة للمنظمات الداعمة على اختلاف أسمائها، من أجل استمرار العملية التعليمية في الشمال السوري، تجري على قدم وساق وخاصة البرنامج الذي أطلقته مؤسسة بناء وبدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بداية عام 2018، لا يزال مستمراً آخرها توزيع المستحقات المالية على 500 معلم وإداري وعامل ضمن مشروعها في مدارس ريف حلب الشمالي، تحديداً في كل من إعزاز و وجرابلس وصوران ومارع وأخترين والراعي، إضافة إلى مدارس الريف الغربي لحلب في الزربة وجيل سمعان والأتارب. 

توزيع المستحقات المالية والرواتب لكافة الكوادر التدريسية سيستمر ضمن برنامجها؛ وذلك خلال خطة المؤسسة لعام 2019، كل شهر حتى نهاية العام القادم إضافة إلى توزيع قرطاسية لـ2500 معلم في الفترة ذاتها، وإقامتة دورات تدريبية عن "طرق التدريس الحديثة والتعامل مع الأطفال" تنتهي في شهر آذار من العام القادم.